السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
227
فقه الحدود والتعزيرات
أن يكون لها زوج يغدو إليها ويروح ، مخلّى بينه وبينها ، غير غائب عنها ، وكان قد دخل بها ، حرّاً كان أو عبداً ، وعلى كلّ حال . » « 1 » وقال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله : « وإن كانت الزانية حرّة ، مسلمة ، عاقلة ، مؤثرة ، فعليها - إن كانت محصنة بزوج حاضر يصل إليها - الرجم ، وإن كانت بكراً أو محصنة بزوج لا يصل إليها ، جلدت مائة ولا تغريب عليها ، سواء كان الزاني بها حرّاً أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ، صغيراً أو كبيراً ، عاقلًا أو مجنوناً . » « 2 » وقال المحقّق الأردبيلي رحمه الله : « والمرأة في هذه الشرائط الرجم « 3 » مثل الرجل ، إلّا أنّ التمكّن يكون من جانب الزوج ؛ يعني لم يكن من زوجها مانع عن ذلك ؛ فكلّ ما أراد فعل ، لا كلّما أرادت فعل . . . ومعنى قولهم : « المرأة كذلك » يعني إذا كانت بالشرائط ، وعندها زوجها الذي دخل بها ، وقادر على أن يدخل بها ويغدو ويروح ، فهو محصن ، سواء كانت تحت عبد أو حرّ ، لا أن لو كان لها أيضاً عبد تكون محصنة كما في الرجل إن كان له مملوكة محصن بها ، على القول المشهور ؛ فإنّه لا يجوز لها الوطء بملك اليمين . » « 4 » أقول : قد مضى الكلام حول اشتراط التكليف ، أعني البلوغ والعقل في تحقّق الإحصان في الرجل والمرأة . وتدلّ على اعتبار الحرّية في الإحصان الموجب لرجم المرأة ، مضافاً إلى عدم الخلاف ، صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في
--> ( 1 ) - النهاية ، ص 694 . ( 2 ) - الكافي في الفقه ، ص 405 - وراجع في هذا المقام : المهذّب ، ج 2 ، ص 520 - الجامع للشرائع ، ص 550 - المختصر النافع ، ص 214 - تبصرة المتعلّمين ، ص 193 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 171 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 529 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 338 . ( 3 ) - الظاهر أنّ الصحيح : « للرجم » . ( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 11 و 12 و 22 .